العلامة الحلي
434
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو حرست فرقتان من صفّ واحد في الركعتين على التناوب ، جاز أيضا ، ولو حرس في الركعتين طائفة واحدة ثم سجدت ولحقت ، جاز . وللشافعي قولان ، أحدهما : المنع ، لأنّ المتخلّف يتضاعف ويزيد على ما ورد به الخبر « 1 » . وليس بجيّد ، لأنّ القدر المحتمل في ركعة للعذر لا يضرّ انضمام مثله إليه في ركعة أخرى كالقدر المحتمل من المتخلّف بلا عذر . ج : لو لم يتقدّم الصفّ الثاني إلى موقف الأول ولا تأخّر الأول عن مكانه إلى الثاني ، جاز . وهذه الفروع مبنيّة على جواز هذه الصلاة ، ولا بأس بها إن لزم كلّ طائفة مكانهم ، أو كان التقدّم والتأخّر من الأفعال القليلة . الصورة الثالثة « 2 » : صلاة النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، ببطن النخل ، فإنّه صلّى الظهر فصفّ بعض أصحابه خلفه وبعضهم جعلهم بإزاء العدوّ للحراسة ، فصلّى ركعتين ثم سلّم ، فانطلق الذين صلّوا ، فوقفوا موقف أصحابهم للحراسة ، ثم جاء أولئك فصلّى بهم الظهر مرّة ثانية ركعتين « 3 » . وهذه لا تحتاج إلى مفارقة الإمام ولا إلى تعريف كيفية الصلاة ، وليس فيها أكثر من أنّ الإمام في الثانية متنفّل يؤمّ مفترضين ، وهو اختيار الحسن وأكثر الفقهاء « 4 » . ونختار هذه الصلاة إذا كان العدوّ في غير جهة القبلة ، وأن يكثر المسلمون ويقلّ العدوّ ، وأن لا يأمنوا من هجوم العدوّ عليهم في الصلاة .
--> ( 1 ) فتح العزيز 4 : 630 ، السراج الوهاج : 92 . ( 2 ) من الصور الأربع لصلاة الخوف . ( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 60 - 10 . ( 4 ) سنن البيهقي 3 : 260 ، المغني 2 : 265 ، الشرح الكبير 2 : 137 .